محمد بن محمد النويري
334
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
إلا قال « 1 » فالمدغم نحو : هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ [ هود : 78 ] ، لِيَغْفِرَ لَكُمْ [ إبراهيم : 10 ] ، الْمَصِيرُ لا [ البقرة : 286 ] ، بِالذِّكْرِ لَمَّا [ فصلت : 41 ] ، الْفَجْرِ لَمْ يَكُنِ [ القدر : 5 - البينة : 1 ] ، رُسُلُ رَبِّكَ [ هود : 8 ] ، قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ [ مريم : 24 ] ، وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا [ البقرة : 127 ] ، إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ [ النحل : 125 ] ، قالَ رَبُّكَ [ البقرة : 30 ] وشبهه . والمظهر نحو : وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها [ النحل : 8 ] ، و الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا [ النحل : 14 ] ، و وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ [ الحج : 77 ] ، فَيَقُولُ رَبِّي [ الفجر : 15 ] . وجه الإدغام فيهما : تقارب مخرجيهما عند سيبويه ، وتشاركهما عند الفراء ، وتجانسهما في الجهر ، والانفتاح ، والاستفال ، والانحراف ، وبعض الشدة . ووجه إظهارهما إذا انفتحا بعد ساكن : الاكتفاء بخفة الفتحة . ودخل في استثناء قالَ إدغامها في كل راء ؛ نحو : قالَ رَبِّي [ الأنبياء : 4 ] ، قالَ رَجُلٌ [ غافر : 28 ] ، قالَ رَبُّنَا [ طه : 50 ] ، قالَ رَبُّكُمْ [ الشعراء : 26 ] ، ولا خلاف في إدغامها ، ووجهه : كثرة دورها . وقال اليزيدي : أدغم قالَ رَبِّ [ آل عمران : 38 ] ؛ لأن الألف تكفى عن النصب . يعنى أن حركة ما قبل المدغم تدل عليه ، ففتحة « قال » الأصلية دلت على حركة المدغم فخرج عنه فَيَقُولَ رَبِّ [ المنافقون : 10 ] ، و رَسُولَ رَبِّهِمْ [ الحاقة : 10 ] ، و إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي [ الانفطار : 13 ] ؛ لأن حركة الأول مغايرة ولا حركة للآخرين . وقال ابن مجاهد : لكون الألف أخف [ فاغتفر التشديد ] « 2 » ، ويرد عليه الأخير . وقيل : لقوة المد فيها ، ويرد عليه الأخيران . وقيل : لنية الحركة ، ويرد [ عليه ] الأول . وقيل : للخفاء ، ويرد [ عليه ] الأخيران . ثم انتقل للنون فقال : ويدغم النون في الراء واللام [ بأي ] « 3 » حركة تحركت ، إذا تحرك ما قبلها ؛ لتقاربهما في المخرج أو تشاركهما وتجانسهما في الانفتاح والاستفال وبعض
--> وفي العاديات الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [ 8 ] . ( 1 ) أي إذا أتى بعدها الراء . ( 2 ) سقط في م ، ص . ( 3 ) سقط في م .